الخميس، 1 مارس، 2012

ايها الضمير



حكاياتٌ مشردةٌ
علي طرقاتٍ غافلةٍ
مدينتـُنا التي صارتْ
بلا ادني رصيفٍ يبتسمْ
يلازمُها رهانٌ
يـُسْجـِدُها عناكبُ تمتصُ دمائِها
ترابُ الأرضِِِ
عطـَّرَها رحيقٌ
يصدّ كلَّ صِباها
بوجعٍ قد أدماها
أيُّها الضميرُ المحملُ بالغيمِ
كيف ترى ما صنعتْ يدِ الأقدار
ما كانت شريعةُ الغابِ تؤثرُنا
وما كان قرعَ الطبولِ يخرسُ الأنهارَ
قد عشقـْتم صوتَ الرصاصِِ
وعشقنا الصلاةَ بين الحطامِ
قد عشقتم عدلَ الجهلِ
وعشقنا حُلمُِنا المذبوحُ في توابيتِ الوطنِ
بقاياك يا غزةُ
يا سطوةَ الطغاةِ
بقاياكِ يا قدسُ للجمعِ إشعارٌ
يعلنُ بلاهةً من أمسى
رفيقةُ الصمتِ
وقد أدمن الخطابَ في المضمارِ
حضورنا الكرام
تلك قهوتكم
تركيةٌ باريسيةٌ
محلاة ٌبانكسارِ المدائنِ
محوّجةٍ بطعمِ التاريخِ الذي صار
كمسرحٍ يعرض الموتَ هزلا
فتصفِـقُ له يدُ العارِ
احتسوها في الخامسةِ مساءً
مع سيجارةِ التبغِ
كي تميزوا نكهتِها
إذا جالَ بالخاطرِ صوتُ الخيانةِ
وقرأتم بالإنباءِ
مستودعَ الأشلاءِ في سوريا
في حمصٍِ ..دمشقِ
وسمعتم صوتَ الأرصفةِ المهزومةِ
الشهيدُ أهلها الصامدُ عزمها
علكم تسجلون قاموسَ الحسرةِ
في محرابِ الجاهلينَ
بتعويذةِ الأكاذيبِ
أيـَّها الجوعى هتافاتُ الخزي
أيُّها المنصـَّبُ لإجهاضِ الرحم
أيـُّها الجنون الأسود
أيُّها الأفواه المكمـَّمةِ كالصنمِ
يا ولاة الخسةِ والسلطةِ
أنا عاشقُ الأرضِ بريح الدَّمَّ
أنا عاشقُ الموتِ بطعمِ النصرِ
أنا عاشقُ الضحايا السجودُ للربِ
سأعلي صوتَ اللهبِ
حتى مطلعِ الفجرِ
فمقصلتي لهفي رأسِكم الشمطاء
كل يومِ
هــدي نور

ليست هناك تعليقات: