الأحد، 6 يونيو 2010

أبدا لم تخلف موعدك





ابدا لم تخلف يوما موعدنا

لكني

أذوب خوفاً

وتمر اللحظات عمرا

كلما أنتظرتك

وكلما اقتربت الثواني

تتسارع انفاسي

يزداد خفقان قلبي

فأُمهِلُه بعض السكينة

حين يراودني حديث الأمس

برغم طول المسافات المقطوعه

والمساحات المتباعده

وبقدر الانتظار أراك

اشعر همسك وحلمك

وكلماتك المبعثره

كزهرات الربيع البرية

بالوانها الشمسيه

ناداني قلبك فأجبت وكم رجوته

ولذت إليه

كطفل داعبه النسيم

حاورته الطبيعة ببساطها الحريري

ومابين لحظة الانتظار والافكار

المس الدقائق كي تمر

دعني ارفع راية الاستسلام

حين أعجز عن وصفك

لاتحادثني عن الحضارة والعالم

فأنت العالم

قلب مدينتي

شوارعها شواطئها

سمائها وأرضها

حضارتها مجدها

لاتحادثني عن الحرية

فقلبك صانعها

سن قانونها سجل حروفها

وما بين لحظة صمتٍ واخري

فإذا تتسارع إلي خطاه

بسحري عبقريني يجذبني

فأراني كعصفور رقيق يطير بجناحيه

بلهفة

أتأمله

كمن يريد الاختباء بين اضلعه

ويتواري في حنايا قلبه

تمتد يده نحوي تصافح حنيني إليه

يضمني كبحرٍ ثار الشوق

أحسست دقات قلبه المتتاليةُ تعانقني

فتركت عواطفي تنساب بلا حدٍ

كمن غاب عن الوعي لست ادري

غير اني في الافاق احلق

وأستمع لصوت النورس وهدير البحر

ونسمة تداعبني كلما همس بكلمات حبي

هدي نور



الجمعة، 4 يونيو 2010

لا تعنيني الامكنه



لا تعنيني الصور

لا تعنيني الاماكن

والفصول

والازمنه

وتلك الحلقات المفرغة

والالوان الرمادية

وبوصلة الاتجاهات

الشرقية والغربية

الارض لدي بلا حدود

والساعات لا تتوقف

والنبضات تلقائيه

كجذور النباتات القوية

بغابة استوائيه

قد تغدو في حياتك منسيه

تجزع ان توقف المطر

فتتساقط اوراق الشجر

فتعرت وتجردت

تجتر من الاعماق مائها

فتحيي جذورها تُقْومُ ساقُها

ينساب علي كف الحنين قلبي

وابتسم إذا ما تعطر بالنسيم ليلي

واضاء الفجر يومي

وان اجتاحت غيوم الصمت

علي شاطئ البحر اقف

اعاتب المساء ولحظات الانتظار

اعاتب الحنين والسنين

اعاتب الصمت في قصائدي

واترك مساحات لأتنفس

فأمتزج مع ايامي

واخلط بالحقيقة اوهامي

واترك للخيال الف مجال

فوق اوراقي المتناثرة

ارسم خطوط بلا جدوى ومعاني

ابعاد ومساحات وتقاطع

عاصفة حب

توقعات مجنونة مرتعشة

اسمع صوت انغام قيثارة ساحره

وانتظر ميلاد الامل

بالصحاري القاحلة

واقطع الاميال بلا نهاية

ولا بداية لنقطة معتمه

ارسم دوائر وخطوط متعرجه

وبعض ذبذبات

بصخب الشوارع والامكنة

لا تعنيني الاماكن المتضائلة

اتجاهل المساحات المظلمة

اعيد تشكيل رواياتي القديمة

واركض بسطورها المشحونة

اعيد ترميم الذاكره

هدي نور

دعهم يتسائلون


دعـهم في غمرة الحيرة

عني يتسائلون

يتناقلون الحديث

يضحكون ويتلامذون

وجسـدي بشوك الضلال

والكذبِ يغرسون

تلك أمانيهم تزاحمني

تحاصرني ليهزمون

ومخالب أحـقادهم ينثرون

فلن يؤثرون

قلبي شمسٍ بين أضلعي

تسطع إن يرون

صبحي سكنات شوقاٍ

ترانيم عشقٍ يرتجون

روحي تهيم في فضاءك

تمنوا لو ينظرون

أيسكن الخريف قلب الـــــربيع

ألا يعقلون

لتمنحني من نبعٌ قلبكَ

حــــب يرويني بالحنين

لنلمس لهب الشـوق

ونمضي لا عتاب للســنين

لنقتل ضجرالأيام

ونسدل الستار عن الأنين

أشتاقك نبضا يعرفني يلمسني

يلفني بنسيمه العطرِ

يسكرني بهمسهِ

لنزيد حوارنا قليلا... وليلنا قليلا

لنعتاد أختصار الزمن والساعات

وننسي الوهم واليأس والأمس

دعني التمس طريقك إلي

وأغضب وأثور أموعدنا أغفلت

واناديك حين تسرع خطاك بالرحيل

تمهل مازلت اشتاق اليك

دعني ابحث عني لديك

وأتواري في حنايا قلبك

وغلق ابوابها فلا تراني عين

ولاأسمع غيرك صوت

دعني ابحر بعينك

واتوه في أمواجها بلا ريب

سيسألون ويحتارون ويبحثون

ماسرشوقي

ومن اين تاتي لغة حبي

كيف تذوب فيك ذاتي

وأقتحمت عزلتي وطرقت بابي

وتلألأت النجوم سمائي

دعـهم في غمرة الحيرة

عني يتسائلون

فبسر الحب لا يعلمون

هدي نور







الخميس، 3 يونيو 2010

لا تسألني






يوما لا تسألني سؤالك الحائر

أينضب في قلبي الحنين


لا تسألني


الي متي نظللنا السنين


عني لا تبتعدي


لا تهجري سمائي وأرضي


لاتعكر صفوا الفؤاد بالفكر


فأني


تركت لك قلبي تشاركه الشوق


تملكه تنساب في الروح


وفي دمي تجري


دعني انصهر في اجزاءك


شهيقك زفيرك


فاتيه بالروح والعقل


دعني اري بعينيك نفسي


دع كلماتك تسترسل


تغفوا بحنايا قلبي


دع كلماتك تتهادي وتهذوا بدربي


مزق اشرعة الخوف والوهم


وضمني إليك


وابحث بداخلك عني تجدني


ليل إليه تصبوا فيه تسامرني


حاضر يدفء القلب


ورعشة الايدي


حلق بسمائي وتواري بعيني


لا تعاهدني ودع الأيام تصافحنا


والفجر يلبي التمني


أمنحني لحظة اناديك بلغتي


واسجل رموزها بأبجديات

تزهل العقل

سأمنحك جنون أنثي


ترنيمة عشق تغفو علي ايقاعاتها


تستيقظ ينسدل الحنين


بين يدي كالسحر


دعني أغير معني الساعات


واحرك زوايا الزمن


لتسمو الروح وتتزين بالأمل


سأكفيك بلمسة الحب


واهديك ذاتي نبضاتي


واحصد من هوايا زهرة ندية


دع حبك يطوف بارجائي


بلظى الشوق


وضمني لاشعر دفء القلب للقلب


هدي نور




ملعونه افكار الشيطان


في لحظاتٍ من الصمتِ والانتظار
نَظرةٌ إلي قصورِ العرب
إلي أبوابِها المزخرفة
بالذهب و الفضةُ
وشُموخ الحضارةِ
ودروع الإنتصار
وجدار الأفتخار
وهياكلٌ أصبحت زائفة رؤياها
وسيفٌ غادرٌ ينهض من رمادٍ
الغدرُ يمتدُ نحوي
يمزق أحشائي 

عزي
 وكبريائي
يسيل دمي
لتنبت ألف روحٍ
تُعيدني في ألف وجهٍ
خدعة إذا
 ان ظنوا دفن اشلائي
يلمس العالم جرحي 
في صمت 
كأني لا اعاني
فمن يُطلقُ النار بحاقدٍ
عل الجُرحُ يُسكِنُ فؤادي
يخدعوني بطقوس السِلم
وطريقي أُضمِرت فيه النيرانِ
قدسنا تذبح فمن يواسي
تُحاربُ بالصمتِ
وتَحملُ ضحاياها ورضع أطفالها
أغفوة بضمائركم

ام قد وهنتم  
زيدوا كوؤسكم وأملئوها
وأنتشو بلذتها
والمسوا أمن يهودىّ
صافحوا دنَثَه
قامروا بأرضي
وأرضوا الخلائق من كذبِ
فلتنتحر الكرامة والكبرياءِ
فبذرة أبليس مازالت

 هنا تنموا
عصي الله ولم يمتثلُ أمره
منذ التيه 
يحمل شئم الذنبِ
أقدم ياقدس أعتذاري
سأخلع ثوبُ عُروبتي
فأين العروبة .....لا تبالي
علكم في سبات أيها القادة
أبلغكم أمري
القدس تَـَلقي الحجارة
فتتدفقُ رصاصات النار تُشوهُ خَلقي
جنازير الغدر تخطوا أشلائي
وشظايا تمطرها سمائي
وأرضي تنبت الغدرِ
جراح رضاكم يُرْديني

وجراح الغدر تدميني
أنفضوا عن أعينكم الغبار
أفيقوا من سباتكم
حطموا  المرآيا 
أو عيشوا الضلال

 وإركعوا
علهم يمنحكوكم منصبا
و يهدوكم سلطانا
ملعونه أفكارُ الشيطآن
أُقدمُ ياقدس إعتذاري
سأخلع ثوب عُروبتي
فأين العُروبة... وأين الأحرار
في الوحل ترثينا 

وبالخوف تؤوينا
ملعونة أفكار الشيطان


هدي نور



الأربعاء، 2 يونيو 2010

فيك إبحارتي





سأمضي بكل أعرافنا الباليه

أُغلقُها بسراديبٌ مُحصنه

بسفينة النسيان أُلقيها

لتنثرها الرياح والأمواج

فما أصعب الساعات

حين يضع العمر

في متاهات البعد والغياب

ونطوي صفحات مللناها

حتي لمستني قطرات نداك

وأفاض الفؤاد بلهفتهُ

وشكل أجمل لوحةٌ جداريه

طبع الحُسن أرجاءها

وخط أولي قصائده

كلماتها بلا مفردات بلا لغةٍ

بلا أحاديثٌ معاده

تتنفسها

تشعرها

تلمسها بقلبك

تقتحم اعماقك

تنصهر يكيانك بلا استئذان

فلا تبحث عن حروفها المكتوبة

فلا اوراق تسجلها

ولا مداد يكتبها

منقوشة مابين النبض والشريان

منقوشة علي كفيه الحانيتان

بعينيه المُضيئتان

يضمني فأتيه في ارجاءه

لا أعرف وجهتي

إبحارتي

تخطفني نظراته إماءاته

استمع خطواته اتابعها

تضمني اضلاعه

فاشعر انفاسه اشتم عطره

استمع دقاته الخجلة

تتدفق كالبركان تزلزلني

يشعل جوانحي

يقتحم أفاقي

تسبقني اليه الأماني وتهدأ

أذوب في صمته

وأأنس بهمسه

وأدندن لحنه

اناجي خياله وطيفه

أنا ان بحت بالهوي

بطول البحر وعرضه

ماكفيته

هدي نور


الثلاثاء، 1 يونيو 2010

فلسفةٌ غريبه



فلسفة غريبه

فلسفةٌ غريبةٌ عنيدَةٌ
تدورُ بخاطِري بعبقريةِ الأفكارِ
مُنذُ نشأةِ التاريخِ
الفارسُ والخُيول العربيه
غُيومٌ الطُرُقاتِ
تناقضٌ يُقاومُ الريحَ
ويسبحُ ضدَّ التيارِ
ذئابٌ تتقمصُ
صورةُ الحَملِ الوديعِ
تحتَ سفحِ الجبلِ
زحفتْ المدنيةَ
مِن قاعِ الأرضِ
لتعلو سماءُ الحريةِ
والحكمةُ ألاتنظُرَ لفراغِ الكوبِ
والعالمُ في الجزءِ الفارغِ
قراصنةٌ تتحدي العقلَّ
وألسنةُ لهبٍ تتطايرُ
وسباقُ الجهلِ تحتَ أكبرُ صخرهٍ
وجوةٌ مجهولةٌ
منحوتةٌ من أحجارٍ جيريةٍ
كم ريحٍ  تفتتُها
إن تدفعْ عنك الظُلمةُ
تدفعْكَ ألفُ ظُلمهٍ
بليالي موحشةٍ
نبضاتٌ تتسارعُ رغماً عنكَ
تشُقُ المدى البعيدَ
تتبعثرُ
لا قيمةَ لا قيمَ لايقينَ
ترفضُ فتركضُ في جفاءٍ
ترضى ترنو لأعلى سماءٍ
تحرسُ تزحفُ جمرةٌ بالأحشاءِ
تُلقي بلا ريبَ تختالُ بكبرياءَ
أختلطتْ كلُّ الأشياءِ
الأرضُ مُثقلةٌ
والصوتُ مزعزعٌ بلاهدىً
يناشدُ المجدَ القديمَ بكبرياءَ
يُخالُ إلىَّ حكمةَ الشُعراءِ
وحِكمةَ موفورةً بلغةِ الحُكماءِ
حقيقةٌ ورؤى مُفرغةٌ
ومعادنٌ رخيصةٌ يتطايرُ شررُها
خطراتٍ ومنازعاتٍ
نُفوسٌ صارتْ سبايا من عهدٍ بلى
في شتى الأنحاءِ
ومازلتُ أفخرُ مجدّ الأباءِ
وأبحثُ عن قيمةِ كلِّ الأشياءِ
فلسفةٌ غريبةٌ عنيدةٌ
تدورُ بخاطري بعبقريةِ الأفكارِ

هدي نور